سورة الكهف وأَلِفُ الإرادة
سورة الكهف وأَلِفُ الإرادة الحمد لله الذي علا بقهره فوق .. والصلاة والسلام على من تفطرت قدماه في مقام الشوق.. وبعد؛ فإن الناظر في كتاب الله لابد أن يمتلئ قلبه للقرآن باثنتين: 1. يقين بمطلق إحكامه، لا يخالطه مثقال ذرة من ارتياب. 2. محبة، يؤثره بها على كل المحابّ. حينها يكشف الله لعبده إن شاء ما شاء من لطائف الأسرار، وتنقدح في القلب عندها بوارق الأنوار، ويكون بإذن الله من حزب ﴿ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ﴾ ، ومن الذين ﴿ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴾ . قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: فما أشدها حسرة، وأعظمها غبنة، على من أفنى أوقاته في طلب العلم، ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرءان، ولا باشر قلبَه أسرارُه ومعانيه!! وقال وهيب بن ورد -رحمه الله تعالى-: قيل لرجل: ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أذهبت نومي. ولعمر الله! فليست عجائب القرآن مقصورة على قَيِّم معانيه، بل تشمل إِحكام فواصله، وفرائد رسم مبانيه، إلى غير ذلك من خصيصة قواعد تلاوته البهيجة، وعلوم قراءاته العطرة الأريجة. (الأريج والأريجة: توهج رائحة الطيب) . وه...